Tag: Arabic
-

أحبكِ إذاً أكون
…هنا، أمام دفتري …أمام جنونٍ من وَرَقٍ أخلعُ اسمي وأتركُه على ضفاف الهوامش أُطعمُ الطوفانَ ما أراده من حِنطةِ قلبي …أحملُ قلمي …أكتبُ كلمةً ..فتكتبني كلماتي ..تُقلّدني بالوهمِ …تحرّرني من قيدِ جُثّتي …ترفعُني…ترفعُني تُكلّلُني بأغصان الخيالِ …ترفعني…ترفعني السَّمَاءُ تُنَادِينِي …ترفعُني… ترفعني أصيرُ غيري في التجلي أكونُ ما كنتُ أخفيهِ فوق الغمامِ أسبحُ … أجري أضحكُ……
-

يوميات عاشق في بيروت
..عدتُ يا صديقتيلِشُطْآنِ عينيكِ مُتْعَبًا ..ولكم بحثتُ.. عمَّن يحمل عني التعب سافرتُ كثيراً ورأيتُ الكثير يا حبيبتيولم أجد… غير الشقاء والعتب … فمدناً وقرىً… على كتفيَ أَرَحْتُهَا … ومقاهيَ… في حقيبتي حملتها … وحبيبتي… من سمائكِ قطفتها … وكم من قبلةٍ… على جدرانكِ نقشتها فَأَيْنَ مَا سَمِعْتُهُ؟وأين ذكريات الصِّبَا؟ … مدينةٌ إذ ذكرتها… سال من فمي نبيذٌ وعسلٌ … وعصافير بنٍ… من الشرفات نطيرها وَفَيْرُوزُ كل فجرٍ… للعنادلِ معلّمةٌ لا…
-

ليتني قتلتُ نفسي لنفسي
في غرفتي أجلسُ وحدي أربعة جدران حولي لا مصباحاً يُوَضِّحُنِي وَلَا قَلَماً أو كتاباً أو هاتفاً يجفلُ حالي أنا.. كما أنا والنافذةُ تُعريني أمام زائر الليلِ مقدورنا يا حبيبتي أن نبقى كالشمسِ والقمرِ لا يداكِ تبتعدان ولا تزولُ نكهةُ أناملكِ عن شفتي وأن نخوضَ حروبنا الأهلية حتى آخر أيامنا الحزينة أنتِ تطلقين حقداً وأنا أتأملُ…
-

تعبير كتابي عن الضيعة والطبيعة
كانو بأيّام المدرسة، بصفّ العربي، يقولولنا نكتب عن الضّيعة وطبيعتها. كل سنة بحياتي المدرسية، كان هيدا موضوع دايمًا أساسي، بس بصفّ العربي، وما بعرف ليش ما كان موجود بصف الانجليزي مثلاً. كتلاميذ، كنّا نضرب ع راسنا ونستغفر الله كل ما نعرف انّو لازم نكتب عن هالموضوع. وكنت قول بيني وبين حالي: شو هالشغلة البايخة يلّي…
-

لا تنساني
أتنساني وأنا قمرك؟ وأنا شمسك؟ أتنساني وأنا ليلك ونهارك؟ وأنا سهرك في ليلة ظلماء؟ أتنساني وأنا عيناك؟ وأنا شفتاك؟ أتنساني يا روحي؟ …فأنا لم ولن أنساك ما دُمتَ تسكن الروح قبل الجسد …وألمح طيفك في يقظتي وأحلامي من أنت؟ من أين جئت؟ أنتَ أنا وأنا أنتَ …يا عيني وروحي أنتَ
-

العفن الذهبي
إلى جدي بدري مكارم… حضورك هديّة آخر أيّام العصر الذهبي… ’٧٥ ،كانت بيروت بعدها عم تتلألأ ،غافلة عن روابط ما كانت شايفتها بعد .وعن سطور بعد ما انكتبت ،الشوارع مليانة .والناس بعدها بتحكي بالقروش ،بعدن عايشين وقتن عمهلهن …كأنّو الوقت مارق من حدّن .من دون أيّ عجلة ،مدينة إلها نكهة …بس كانت عم تغلي وناطرة…
-

بقعة
.شردت في البقعة على حائط غرفة النوم وأنا أفرغ أغراضي من شنطة السفر. ها هو ذا، أخي كلما ذهبتُ خارج البلاد وعُدتُ، أجده في مكانه، ولكن ليس في مكانه. فالبقعة التي تتخذ شكل إنسان، شكله هو، لا تزال في موقعها. لكن هيئتها تختلف مع كل رحلة. السنة الماضية كانت البقعة ترسم على الحائط شكل جسده…
-

حبكِ هو بدايتي… ومسكُ ختامي
…في يوم ميلادكِ أعودُ إلى ضلعيَ الأول وربيعيَ الأجملِ وأبحثُ عن قصيدةٍ رأيتها في البدرِ مراراً … وصَمَتُّ عن حسنها مراراً فالكتابةُ.. ما الكتابةُ؟ …وإذ كتبتُ عنكِ ماذا يُكتَبُ؟ شتان بينكِ وبين النساءِ هُنَّ سنابلٌ.. وأنتِ الضياءُ هن أقمارٌ.. وأنتِ السماءُ والشمس.. أمام يديكِ شتاءُ وإن أمطرتُ حبراً ذات يومٍ كذبتُ إذ وصفتُ دموعَ عينيكِ باللآلئِ …
-

احتمالٌ يحترق
،لستُ أبحث عن خلاصٍ فالخلاصُ فكرةٌ .اخترعها الخائفون من السقوط ،أنا ابنُ هذا القلقِ النبيل أحملُهُ كرايةً …وأمشي ،لا نحو شيءٍ .بل بعيداً عن كلِّ يقينٍ …قالوا: هناك معنىً ،ففتّشتُ في وجوههم فلم أجدْ إلّا خوفاً مُقنّعاً .بكلماتٍ كبيرة ،أيّها الوجودُ ،لن أطلبَ تفسيرَكَ ،ولن ألعنَ صمتَكَ :سأفعلُ ما هو أجرأُ .سأتجاهلكَ سأخلقُ خُطايَ ،كما…
-

لا شيء يتغير
استيقظتُ اليومولم أرَ أماميسوى ما مرَّ علينا منذ سنين طوابيرَ خبزٍبكاءَ ا أمهاتٍأصدقاءَ معتقلين فنهضتُ من سريريوغسلتُ وجهي لعلّي ما زلتُ نائمًاولم أُفرّقبين الحقيقةوالكوابيس لكنّ حينفركتُ عيونيوقرصتُ نفسيورأيتُحطام مدينتي أدركتَأنناما زلنا نعيد التاريخ لا شيء عند العرب يتغيرلا غضبٌ يرحللا نارٌ عندنا تخمدولا تتحلّلُ عظامُ الميتين ألسنتُنالا تبصق غيرَ غبارِ التاريخ نحملُ كلماتكل ما مرّ…
