في غرفتي
أجلسُ وحدي
أربعة جدران حولي
لا مصباحاً يُوَضِّحُنِي
وَلَا قَلَماً أو كتاباً
أو هاتفاً يجفلُ حالي
أنا.. كما أنا
والنافذةُ تُعريني
أمام زائر الليلِ
مقدورنا يا حبيبتي
أن نبقى كالشمسِ والقمرِ
لا يداكِ تبتعدان
ولا تزولُ نكهةُ أناملكِ
عن شفتي
وأن نخوضَ حروبنا الأهلية
حتى آخر أيامنا الحزينة
أنتِ تطلقين حقداً
وأنا أتأملُ نجمةً
حبستها في محفظتي
فأبكي
وأرددُ ما قالهُ أبي
الرجلُ يا ولدي”
“لا يبكي على حبيبتهِ
على سريري
أطعم مسدسي
رصاصةً بعد رَصَاصَةٍ
ثم أُرتبُ غرفتي
كي لا أربكَ أمي
وَأُعِدُّ آخِرَ مراسيلي
وأُعِدُّ المطر
وَأُبْعِدُ الدفتر
فمن هذا القدر
يا نجمتي.. لا مفر
…حاولتُ
حاولتُ أن أشفي نفسي بنفسي
أن أكون لطيفاً مع نفسي بنفسي
أن أؤنس نفسي بنفسي
أن أكون نفسي بنفسي
أن أحارب لكِ بنفسي
أن أبني وَطَنًا لكِ بنفسي
أن أبكي أفضل لكِ بنفسي
أن أُمَزِّقَ شراييني لكِ بنفسي
أن أُحَارِبَ ظلمهم لكِ بنفسي
أن أنسى نفسي بنفسي
فأبكي
وأرددُ ما قلتهُ لأبي
“يا أبي
“ليتني قتلتُ نفسي لنفسي

