…في يوم ميلادكِ
أعودُ إلى ضلعيَ الأول
وربيعيَ الأجملِ
وأبحثُ عن قصيدةٍ
رأيتها في البدرِ مراراً
… وصَمَتُّ عن حسنها مراراً
فالكتابةُ.. ما الكتابةُ؟
…وإذ كتبتُ عنكِ
ماذا يُكتَبُ؟
شتان بينكِ وبين النساءِ
هُنَّ سنابلٌ.. وأنتِ الضياءُ
هن أقمارٌ.. وأنتِ السماءُ
والشمس.. أمام يديكِ شتاءُ
وإن أمطرتُ حبراً ذات يومٍ
كذبتُ إذ وصفتُ
دموعَ عينيكِ باللآلئِ
…فلا تعاتبيني
إذ صَمَتُّ أمامكِ طويلا
…فحين لا أقولُ شيئاً
اعلمي أني أحبكِ كثيراً
لا تنخدَعي
بألمِ ظهري أو دخاني
فأنا أمامكِ
أنسى كيف أكون رجلاً
عُدتُ إليكِ يا أمي
طفلاً من جديدٍ
أبحثُ عن رائحتِكِ
على ثيابي مجدداً
وأنتظرُ كلَّ صباحٍ
كي أتناولَ عسلَ
يديكِ في كل حينٍ
…يا بنفسجي
…ويا جوريتي
ويا راحة جبيني
لا تتركيني
فأنا دونكِ
كالعصفور
على الأغصانِ مرتعشاً
دثريني إن بَرَدْتُ
قبليني إن حزنتُ
ضميني بلا سببٍ
ولا تلوميني
إذ أخطأت ذات يومٍ
بانفعالاتي
ولا تظني
أني يوماً نسيتُ شيئًا منكِ
فالآن يا أمي علمتُ
أنتِ التي على أصابعِها تعدُّ الأعياد
ومن شعرِها تُحاكُ الأيام
وأنتِ التي
تشرقُ الشمسُ لأجلِها
مرَّةً في السماء
وألفاً في تلكَ اللؤلؤتينِ
الآن يا أمي علمْتُ
أن لا وطنَ دونَ كفَّيْكِ
ولا ترابَ دونَ خطاكِ
ولا فجرَ دونَ صلاتكِ
فاليوم أقول
ما لم أقلْهُ
منذُ أولى أيامي
حبُّكِ يا يا أمي
يبقى
هو بدايتي
ومسكُ ختامي

