أحرقيني ولا تناقشي
أحرقني و لا تناقشي أبداً
فجمر الحبِ ليس للنقاشِ
أحرقيني كي أنسى أن الرمادُ أنا
وجرّديني من أكاذيب النسيانِ
لأعود طفلاً في حريقكِ
بلا ماضٍ… بلا زمان
اهدني قبلاً كالجحيمِ على وجهي
اهدني قبلاً كالجحيمِ على وجهي
كي تضيءَ بثراتي يوم القيامةِ
أحرقيني أكثرَ ممّا يحرقني الحنين
وأنا بعيدٌ عنكِ… عن نفسي
هل بجهنم نارٌ أرحمُ
مما أضرمتِ بي
يا أنتِ… يا أنا؟
أنتِ الجلادُ والقضاء
وأنا المحكمةُ والدعوى
فلا ترحمي
نفّذي أوامر محكمة القدر
فحكمُ الحبِّ لا مفرّ من تطبيقهِ
لا تناقشي ولا تعارضي أبداً
فقَلبي ليس للنقاش
أنا أحببتك
وهذا كلّ ما في الأمر
أحبكِ وسأظل أحبكِ
وما من قوّةٍ تفصلني عن هذا الغرام
سوى نارُ حبِّك… يذيبني
الحبّ يخضع لحبي
والموتُ يحيا لحبي
والأعصار يهدأ ويبكي
بعد روايةٍ عن خيبتي
فكيف لكِ بقلبي
هو للأعصارِ عبدٌ
وأنتِ به تلعَبين؟
أتراكِ تسمعين صمتَ العاصفةِ بعد كلمي؟
أتراكِ ترين الموتَ يسجدُ كالطفل
على أعتابِ قصائدي؟
فما بالكِ واقفةً وحدكِ
كمسمارٍ أمام مطرقةِ الحبّ
صامدةً؟
ماذا فعلتِ بحبٍّ جعل الجحيمَ شتاءً
وأنا فيه وحيداً؟
اختاري ما ستفعلين بي
وقلبي بين كفَّيْكِ
يموتُ… ويُولَدُ…
يحترقُ… وينطفئُ
أحبكِ حتى ولو لم تكوني هنا
وهذا كلّ ما في الأمر
فنيراني لا تبغا حطباً
ولا هواءً
بل تأتمرُ بحبرٍ
ولمن أهواهُ… ذكرياتًا

