،تزدحم الاستعارات أو تنعدم
يفيض الحبر أو يسترسل القلم بكتابات منمّقة تؤجّل المحتوم
.تحت ضوء أبيض اصطناعي
،تزدحم الاستعارات أو تنعدم
،ويتكرر الكلام وتتسارع النبضات
أنا والليل والسطور البيضاء
.ننتظر بفارغ … العزم
أقلّب إحدى وعشرين صفحة وصفحة
لا أدع الماضي وشأنه ولا يدعني وشأني
وكلانا لا يجرؤ ملامسة الحاضر
،ننظر خلسة إليه بين الحين والآخر
نتبادل سلامًا حذرًا.، نتصافح وننفصل
،تزدحم الاستعارات أو تنعدم
.أنا والضوء الأبيض الاصطناعي وينضم إلينا كوب شاي ملأته حتى الشفة
…ملأته مرة، ثم مرة أخرى ولم يروِني
،سكبته على شِعري، ولم يكفِني
،حرّكت السكر في الأسفل الأسفل
.تعلقم طعمه
.أيّها الشاي، أنقذ هذا البائس الصغير
،فأنا يومًا، كنت مياهًا صافية، وقصصنا تشابهت
.ومن ثم، تحتّم علينا معاشرة ألسنة النار
فقبلنا، ورضينا بها تجربة تمتحننا وتعدّنا للاختمار فيما بعد
،وعندما تساقطت أوراق الشاي الجافة الداكنة
،غمرناها غمر الماء للغريق
،وراقصنا النار مرة بعد
…ولا نزال نرقص
،ينتهي موّال ويبدأ آخر
.والشّاي يتخمّر، والمياه تكاد تقارب السواد، والاستعارات تزدحم
،ترفعني النار عاليًا حد الارتقاء
،وأفيض
ويفيض حبري
،من داخلي
،من مجرى دموعي، من أظافري
…يفيض من خِصَل شَعري، وخِصَل شِعري
،ثم نعود
،أنا والليل والضوء الأبيض الاصطناعي وكوب الشاي الفارغ
أيّها الشاي، هلّا أنقذتَ هذا البائس الصغير؟

